البهوتي

161

كشاف القناع

( ما لهم حتى بعينه ولم يكف ) عن ذلك ( حبس حتى يموت ، أو يتوب ) قال في الأحكام السلطانية للوالي فعله لا القاضي ( ونفقته مدة حبسه من بيت المال ليدفع ضرره ) وفي الترغيب في العائن للامام حبسه وقال المنقح : لا يبعد أن يقتل العائن إذا كان يقتل بعينه غالبا . وأما ما أتلفه فيغرمه انتهى . ( ومن مات من التعزير ) المشروع ( لم يضمن ) لأنه مأذون فيه شرعا كالحد . فصل ولا يجوز للجذماء مخالطة الأصحاء عموما ولا مخالطة أحد معين صحيح إلا بإذنه ، وعلى ولاة الأمور منعهم من مخالطة الأصحاء بأن يسكنوا في مكان منفرد لهم ) ونحو ذلك . وإذا امتنع ولي الأمر من ذلك أو المجذوم أثم ، وإذا أصر على ترك الواجب مع علمه به فسق . قاله في الاختيارات وقال كما جاءت به سنة رسول الله ( ص ) وخلفائه ، وكما ذكر العلماء ( وجوز ابن عقيل قتل مسلم جاسوس لكفار ، وعند القاضي يعنف ذو الهيئة ، ويعزر غيره . وفي الفنون للسلطان سلوك السياسة ، وهو الحزم عندنا ولا تقف السياسة على ما نطق به الشرع ) . قلت : ولا تخرج عما أمر به أو نهى عنه . ( قال الشيخ : وقوله : الله أكبر كالدعاء عليه ) أي فيعزر عليه . وجزم به في المنتهى . قال الشيخ : ( ومن دعي عليه ، ظلما فله أن يدعو على ظالمه بمثل ما دعا به عليه نحو : أخزاك الله أو لعنك الله أو شتمه بغير فرية ) أي قذف ( نحو : يا كلب يا خنزير فله أن يقول له مثل ذلك ) ، لقوله تعالى : * ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) *